مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
269
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الشّمر يعرض الأمان للعبّاس عليه السّلام وإخوته فيأبونه فلمّا أوصل شمر الكتاب إليه [ اي إلى عمر بن سعد ] ، قال عمر : يا أبرص ويلك ، لا قرّب اللّه دارك ، ولا سهّل محلّتك ، وقبّحك وقبح ما قدمت له ، واللّه إنّي لأظنّك ثنيته عن قبول ما كتبت به إليه . فقال له شمر : أتمضي لأمر الأمير ؟ وإلّا فخلّ بيني وبين العسكر وأمر النّاس ؛ فقال عمر : لا ، ولا كرامة ، ولكنّي أتولّى الأمر . قال : فدونك . فجعل عمر شمرا على الرّجّالة ، ونهض بالنّاس عشيّة الجمعة ، ووقف شمر فقال : أين بنو أختنا ؟ - يعني العبّاس وعبد اللّه وجعفر وعثمان بني عليّ بن أبي طالب ، وأمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة الكلابيّ الشّاعر - فخرجوا إليه ، فقال : لكم الأمان . فقالوا له : لعنك اللّه ولعن أمانك ، أتؤمّننا وابن بنت رسول اللّه لا أمان له ؟ البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 391 ، أنساب الأشراف ، 3 / 183 - 184 قال : فأقبل شمر بن ذي الجوشن بكتاب عبيد اللّه بن زياد إلى عمر بن سعد ، فلمّا قدم به « 1 » عليه ، فقرأه ، قال له عمر : ما لك ، ويلك ! لا قرّب اللّه دارك ، وقبّح اللّه ما قدمت به عليّ ! واللّه إنّي لأظنّك أنت ثنيته « 2 » أن يقبل ما كتبت به إليه ، أفسدت علينا أمرا « 3 » كنّا رجونا أن يصلح ، لا يستسلم واللّه حسين ، إنّ نفسا أبيّة لبين جنبيه ؛ فقال له شمر : أخبرني ما أنت صانع ؟ أ « 4 » تمضي لأمر أميرك وتقتل عدوّه ؟ وإلّا فخلّ بيني وبين الجند والعسكر . قال : لا ، ولا كرامة لك ، و « 5 » أنا أتولّى ذلك ؛ قال : فدونك ، وكن أنت على الرّجّالة ؛ قال : فنهض إليه عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم ؛ قال : وجاء شمر حتّى وقف على أصحاب الحسين ، فقال : أين بنو أختنا ؟ فخرج إليه العبّاس وجعفر وعثمان بنو عليّ ،
--> ( 1 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 2 ) - [ زاد في نفس المهموم : ( نهيته خ ل ) ] . ( 3 ) - [ زاد في نفس المهموم : قد ] . ( 4 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 5 ) - [ زاد في نفس المهموم : ولكنّي ] .